عبد الرحمان نفير المدعو محمود
من مواليد 28 مارس 1931 بقرية عين بوزيان إبن الطاهر و خوجة خدوجة ينتمي إلى عائلتين ريفيتين محافظتين، نشأ وتربى على مبادئ الدين الإسلامي والثقافة العربية في مؤسسات جمعية العلماء المسلمين -الكتاتيب والمدارس العربية الحرة للتعليم- التي نال منها شهادة حافظ القرآن الكريم فأهلته للإلتحاق بمدرسة الكتانية بقسنطينة حيث زاول بها ثلاث سنوات دراسية (1947-1950) ، بعد تحصله على الشهادة الأهلية توجه إلى جامعة الزيتونة بتونس عام 1951 إلا أنه انقطع عن الدراسة في السنة الموالية.
انخراط بالحزب عام 1947 والذي زامن فترة دراسته بمعهد الكتانية حيث كان ضمن خلايا الحزب بالمعهد تحت مسؤولية المناضل لخضر بوزيد رفقة مجموعة من الطلبة المناضلين، فتم تعيينه مسؤولا عن إحدى خلايا الحزب بعين بوزيان ثم مسؤولا على النظام الحزبي ككل بالقرية خلفا للمناضل بلقاسم بن غرسله.
وكان عضوا في المنظمة الخاصة ضمن مجموعة بلقاسم بن غرسله بعين بوزيان التابعة لفرع السمندو الذي كان يترأسه زيغود يوسف التابع لتنظيم الشمال القسنطيني بقيادة مراد ديدوش.
يعد من بين العناصر الذين تم الاعتماد عليهم من طرف قادة المنطقة في مرحلة التحضير لثورة التحرير الوطني وكدا هجومات 20 أوت 1955 من خلال:
- الإتصال بمناضلي الحزب القدامى وتجنيدهم لخدمة الثورة وكدا حمايتهم أثناء حملة الإعتقال الواسعة بعد اندلاع الثورة ومن بينهم المناضل علي كافي.
- تفعيل وتنشيط العمل الثوري في دوار المجاجدة ككل-يضم المشاتي والمداشر الواقعة بين بلدية الحدائق وتمالوس حاليا- من بينها دشرة الزمان.
وقد كان محمود نفير مثاليا في مهمته إذ ما وصل شهر مارس 1955 حتى كان نظام الثورة مهيكلا عبر دوار المجاجدة ككل، وذلك كان له تأثيره الواضح في قرار اختيار القائد زيغود يوسف لمكان عقد الإجتماع التاريخي لتحضير هجومات 20 أوت 1955.
وعليه تم تكليف محمود نفير بترتيب الإجراءات اللازمة لإنجاح هذا الحدث التاريخي من خلال مرافقة القادة وإطارات المنطقة الثانية وتأمين الحماية لهم أثناء تواجدهم وتنقلهم في المنطقة، وفي 20 جويلية 1955 تمكنت قوات العدو الفرنسي أن تكشف تحركاته أثناء تنقله رفقة قادة ومسؤولين من قرية بوساطور صوب دشرة الزمان، فوقع اشتباك بين الطرفين بالمكان المسمى الخربة بنواحي سيدي مزغيش سقط على إثره محمود نفير شهيدا وهو يؤدي يقوم بأداء الواجب على أكمل وجه، إذ لم يستطع العدو الإيقاع بقادة الثورة الذين تمكنوا من الوصول إلى دشرة الزمان وإنجاح الاجتماع التاريخي الذي عقد في الأسبوع الأخير من شهر جويلية 1955.
المجد والخلود لشهداء الحرية.